‏إظهار الرسائل ذات التسميات نضالات بعد الافراج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نضالات بعد الافراج. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 14 يناير 2021

استعمال العنف ضد الحقوقيين المشاركين في الوقفة الرمزية التي دعى إليها منتدى الحقيقة والإنصاف أمام المعتقل السري بالنقطة التابثة 3 بطريق زعير

 

استعمال العنف ضد الحقوقيين المشاركين في الوقفة الرمزية التي دعى إليها منتدى الحقيقة والإنصاف أمام المعتقل السري بالنقطة التابثة 3 بطريق زعير


فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط يدين استعمال العنف ضد الحقوقيين المشاركين في الوقفة الرمزية التي دعى إليها منتدى الحقيقة والإنصاف أمام المعتقل السري النقطة التابثة 3 بطريق زعير مساء يوم الأربعاء 12 يوليوز 2006 والتي تتزامن مع الذكرى الحادية والثلاثين لفرار معتقلين منه من بينهم الحسين المانوزي، ومحمد اعبابو سنة 1975 مما كشف عن وجود هذا المعتقل والانتهاكات الجسيمة التي كانت تحدث داخله.
على إثر التدخل الأمني العنيف لمنع الوقفة الرمزية الاحتجاجية التي دعى إليها المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف يوم الأربعاء 12 يوليوز 2006 أمام المعتقل السري الرهيب الكائن بطريق زعير وتعرض العديد من الحقوقيين المشاركين للدفع والضرب والتعنيف، اجتمع مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط لتقييم هذه الواقعة معتبرا أن السلطات الأمنية بتدخلها هذا تسجل مرة أخرى انتهاكا إضافيا للحق في السلامة البدنية كما تنص على ذلك المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وإذ يدين مكتب الفرع الانتهاكات التي مارستها السلطات الأمنية في هذه الوقفة فإنه يحمل المسؤولية لوزارة الداخلية بشكل خاص وللحكومة بشكل عام نظرا لتجاهلها للمبادئ الكونية لحقوق الإنسان.

عن مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط
عبد السلام أديب: رئيس الفرع


الأحد، 27 ديسمبر 2020

من معتقل سري إلى قلعة حقوقية للمطالبة بحفظ الذاكرة الجماعية

من معتقل سري إلى قلعة حقوقية للمطالبة بحفظ الذاكرة  الجماعية

تحولت قرية تازمامارت التي ارتبط اسمها بالسجن الرهيب إلى قبلة للحقوقيين وضحايا الانتهاكات الجسيمة،وأسرهم، والباحثين في قضايا العدالة الانتقالية،
من أجل الوقوف عند حصيلة جبر الضرر الفردي والجماعي، ومآل ملفات الاختفاء القسري.

إعداد: بورحو بوزياني

تقع تازمامارت بجماعة كرس تعلالين دائرة الريش، في  منخفض بين جبلين، ولها طريق واحدة غير معبدة تربطها بالطريق الثانوية بين كرامة والريش على مسافة أربعة كيلومترات. وتبعد عن الريش بـ20 كيلومترا وعن ميدلت بـ 90 كيلومترا.

قرية تحت الحصار

لم تكن لهذه القرية المهمشة لتعرف، أو يذكر اسمها في وسائل الإعلام الوطنية والدولية، لولا ارتباطها باسم أشهر معتقل سري من معتقلات زمن سنوات الرصاص، بناه الجنرال أوفقير وسط ثكنة عسكرية مهجورة سنة 1974، ليؤوي المعتقلين العسكريين المتورطين في أحداث الانقلاب العسكري.
كان اختيار القرية لبناء المعتقل السري لموقعها الإستراتيجي، الواقع على منخفض في سفح الجبل، إذ لا ترى من الطريق الثانوية الريش-كرامة.
تقول جمعية تازمامارت للثقافة والتنمية “لا يمكن لأي سيارة أو أي غريب أن يدخل القرية، إلا بعد تفتيش دقيق، حيث تسجل جميع المعلومات التي تخص الزائرين وسياراتهم، والعائلة التي ينوون زيارتها، ما جعلها قرية معزولة عن العالم الخارجي”.
لقد تحولت حياة الفلاحين البسطاء إلى جحيم، فحتى الحركة ليلا أصبحت ممنوعة عليهم، ووصل الأمر إلى حد إغلاق المدرسة الوحيدة التي كانت تستقبل أبناء القرية، وحرمانهم من حق التمدرس، إذ ظلت مغلقة من 1974 إلى غاية 1978″. ظلت القرية خارج الاستفادة من الكهربة القروية، حتى يظل المعتقل الرهيب، بعيدا عن الأنظار، وهو الذي كان يقبع في زنازينه المميتة، أزيد من 70 معتقلا، لقي حوالي النصف منهم حتفهم، قبل أن يفرج عن الناجين من جحيمه سنة 1991.

قافلة ضد النسيان

نظمت مجموعة من الفعاليات الحقوقية، أيام 4 و5 و6 دجنبر الجاري، قافلة حقوقية طبية إلى المعتقل السري، تحت شعار “قافلة تازمامارت ضد النسيان من أجل الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر وعدم التكرار”، من أجل التوعية ولحث الدولة على إيجاد حل عادل و منصف لملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ونظم المشاركون في القافلة وقفة أمام مقر جمعية تازمامارت للتنمية، قبل الانطلاق في مسيرة  إلى وسط المعتقل، وهنالك حصل تنظيم وقفة ثانية بمكان الذاكرة بمقبرة تازمامارت، تخللتها دقيقة صمت، كما تليت الفاتحة ترحما على الضحايا.
وأكد عبد الله أعكاو، أحد الناجين من الموت، أن ثكنة  تازمامارت مازالت بيد المؤسسة العسكرية، وأن تسليمها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لم يحصل بعد، وأنه بعد انصراف المشاركين في الوقفة، سيمنع الدخول إلى المعسكر، وهو محروس برجال القوات المساعدة. وأوضح أعكاو، في كلمة له بالمقبرة، أنه تم تدمير المعتقل من أجل إخفاء آثاره، وجرى ترميم مركز الشرطة العسكرية، وتحويله إلى مستوصف قروي، بدون ماء ولا كهرباء، فيما ظل هناك بقايا مطبخ السجن ومنزل الكولونيل محمد بلقاضي، ومستودعات ومراقد الجنود ومرافق إدارية، وخزان ماء، وإلى جانب المعتقل هناك المقبرة، وهو محاط بسور تعلوه أسلاك شائكة.
وافتتحت القافلة الحقوقية في خيمة بميدان مجاور لمقر جمعية تازمامارت، وتليت كلمات الجهات المنظمة للقافلة (جمعية ضحايا معتقل تازمامارت والجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب ولجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري بالمغرب).
كما نظمت ورشات حول المقابر الفردية والجماعية، وورشة خاصة بتازمامارت شاركت فيها عائلات الضحايا، وجمعية تازمامارت للتنمية، وقدمت خلالها شهادات الناجين من سجن تازمامارت عبد الله أعكاو، وأحمد المرزوقي، وحشاد.
وأكد المنظمون في بيان للمناسبة، على العمل على جبر الضرر الفردي والجماعي بالشكل الذي يمكن الضحايا وذوي الحقوق من العيش بكرامة وإعادة الاعتبار إليهم، وتسوية وضعيتهم الإدارية على غرار باقي ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. كما طالب المنظمون بالحفاظ الإيجابي على ذاكرة الاختفاء القسري من خلال التحفظ على مراكز الاعتقال والمدافن الفردية والجماعية، وتحويلها إلى أماكن للذاكرة، وضمنها المعتقل السري تازمامارت، وتحديد هوية رفات المتوفين داخله.

لا شيء تغير

أكد عبد الكريم المانوزي، أحد المشاركين في القافلة، في كلمة له، وهو يتأمل أوضاع القرية، مقارنة مع الزيارات السابقة لها، أنها ما تزال على ما هي، وإنها تشكل نموذجا لتخلف التنمية. فبعد 10 سنوات على صدور تقرير هيأة الإنصاف والمصالحة، ومرور 15 سنة على زيارة المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، في 7 أكتوبر 2000، “ها هي الطريق غير معبدة، والمستوصف يفتقر إلى الكهرباء والماء، إنها لكارثة.. لقد جئنا إلى القرية مصاحبين فريقا من الأطباء، أملا في رفع المعاناة عنهم، ومساعدتهم في المجال الطبي”.
يقول المانوزي إن  من بين أهداف القافلة الكشف عن الحقيقة الكاملة، وصيانة الذاكرة والحفاظ عليها، وإتمام جبر الضرر الفردي، وإعادة الاعتبار للقرية ليبنى فيها مستشفى حقيقي، وليس مستشفى يفتقر إلى الماء والكهرباء، ولمسنا غياب الطريق، وغياب الثانوية، هناك حاجات عديدة  للسكان تستدعي تلبيتها”.

جمعية لرفع التهميش

أسست أول جمعية بالقرية في 2000 تحت اسم جمعية “تازمامارت للثقافة والتنمية:، وكان أول عمل قامت به مراسلة عامل إقليم الرشيدية، للمطالبة برد الاعتبار للقرية وسكانها، لما تعرضت له بسبب المعتقل الرهيب الذي يحمل اسمها.
وراسلت رئيس هيأة الإنصاف والمصالحة إبان تأسيسها، وشاركت في العديد من اللقاءات التي عقدتها الهيأة. وتم إدراج تازمامارت في لائحة المناطق التي يجب أن تستفيد من برنامج جبر الضرر الجماعي. وقاطعت الجمعية الشطر الأول من برنامج جبر الضرر الجماعي الممول من الاتحاد الأوربي، بسبب الشروط التي فرضها البرنامج  على السكان، والتي تقضي بالمساهمة في المشروع  بنسبة 10 في المائة.
وتظل مطالب السكان اليوم، بعد كل هذه السنوات، متركزة على محو أسباب العزلة، من خلال تعبيد الطريق بين تازمامارت والطريق الثانوية الريش- كرامة على مسافة 4 كيلومترات، وربط القرية بشبكة الهاتف المحمول وشبكة الأنترنيت.

معاناة قرية

تعمقت معاناة سكان القرية، منذ احتضانها السجن الرهيب، فقد حرم بعض الفلاحين بمحيطه من الاستفادة من أغراس الزيتون، في إطار المغرب الأخضر. كما منعت جمعية تازمامارت للتنمية من الاستفادة من أرض لتنفيذ مشروع جبر الضرر الجماعي.
وحرم تلاميذ المنطقة من الاستفادة من سكن مدرسي. كما تسبب وجود المعتقل فوق تراب القرية، في التشديد من المقاربة الأمنية، ورفض تسليم المعسكر للجمعيات المحلية لتحويله إلى مراكز وظيفية تعود بالنفع على المواطنين.
وأجرت وزارة الداخلية تحفيظا عقاريا، تحت رقم 390 بتاريخ 15-04-1990، حرم سكان القرية من صفة ذوي الحقوق، وصعب الاستفادة من الأرض الجماعية بمحيطها. ولم يسمح للورثة ببيع أرضهم، فور إنجاز عقد القسمة (الإراثة)، وجعلهم ينتظرون سنوات، وفق توصية القضاء المعمول بها في منطقة الريش.

تدوين الذاكرة

كانت لكريستين السرفاتي الفضل في تعرية النقاب عن معتقل الموت تازمامارت، بجبال الأطلس الكبير الشرقي، إذ هي أول من أعلن سره للرأي العام الدولي من خلال كتابها “تازمامارت سجن الموت”، ليصبح بذلك الكشف عن حقيقته والبحث عن سبيل لإنصاف ضحاياه الأحياء منهم بالصدفة والأموات بقوة التعذيب، فإنها لم تكن أول مكتشف للمعتقل الرهيب، ولا للقرية التي حملت اسم تازمامارت (تعني بالأمازيغية أرض الأسد)، والتي كانت تعرف أيضا باسم “تيجان”، أي الصهاريج أو المواجل  بالأمازيغية. فكل سكان المنطقة يعرفون المعتقل الذي يقع على الضفة اليمنى لواد تازمامارت أحد روافد زيز.
وكل أهل القرية يعرفون أن بجوارهم معتقلا سريا، وإن منهم من اشتغل في ورش بنائه، فلا غموض لديهم في تحديد موضع الجناح الذي كان يحتضن السجن في بساط المعسكر. وأما أخبار الضحايا، فغالبا ما كانت تتسرب إليهم.
أرهب المعتقل بالتأكيد سكان المنطقة، ومسهم الضرر من كل جانب، لذلك غشيهم برنامج جبر الضرر الجماعي، بناء على توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، الذي انقطع تنفيذه.
ومن فصول البرنامج الحفظ الإيجابي للذاكرة بمنطقة تازمامارت، الذي يروم تحقيق المصالحة بين السكان المحليين، ومركز الاعتقال السري، وفق ما أوصت به هيأة الإنصاف والمصالحة.
ولا شك أن التعريف بمنطقة تازمامارت يشكل مدخلا أساسيا لحفظ الذاكرة، أو على الأقل، بداية لتصحيح التمثل، وذلك بالانتقال من ترويج الأراجيف إلى تأسيس رؤية واضحة.
ويبدو أن الإحاطة بكل مكونات الحياة البشرية بمحيط المعتقل السابق، واعتماد الدراسة الأفقية، سيمهدان للانتقال من الأسطورة إلى الواقع، من عمل الذاكرة الذاتية إلى عمل  الذاكرة الجماعية وعبره إلى التاريخ الموضوعي للمنطقة.
لحسن أيت الفقيه
(باحث في التراث الثقافي والتنمية القروية)

عن موقع 

صحيفة الصباح



قافلة حقوقية صوب تازمامارت

 مامون خلقي

انطلقت، أول أمس الجمعة،  من مدينة الدارالبيضاء، قافلة حقوقية طبية إلى معتقل تازمامارت السري تحت شعار “قافلة تازمامارت ضد النسيان من أجل الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر وعدم التكرار”، وذلك من أجل حفظ وإنعاش الذاكرة الجماعية لهذه المنطقة التي شكلت في الماضي مسرحا للعديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، حيث تعرض المئات من المناضلين والمواطنين من أبنائها للاعتقالات والاختفاءات القسرية والتعذيب.

وتهدف القافلة بحسب المنظمين إلى إثارة الانتباه إلى معاناة سكان المنطقة من استمرار العزلة، والتهميش، والحرمان من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية، إضافة إلى حث الدولة المغربية على إيجاد حل عادل و منصف لملف “الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب”.

وفي السياق نفسه، قال عبد الكريم المنوزي، رئيس الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب، في حديث مع “اليوم 24″، إن القافلة تستهدف دعوة الدولة المغربية إلى العمل على جبر الضرر الفردي والجماعي بالشكل الذي يمكن الضحايا، وذوي الحقوق من العيش بكرامة، وإعادة الاعتبار إليهم، وإعادة الاعتبار إلى ضحايا المعتقل السري “تازمامارت”، وذلك بتسوية وضعيتهم الإدارية على غرار باقي ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، يضيف المنوزي.
وشدد المنظمون، على ضرورة ملاءمة التشريع الجنائي الوطني مع مقتضيات الآليات الدولية المجَرِّمة للاختفاء القسري بإدماج تعريفها وعناصر المسؤولية المتعلقة بها والعقوبات المحددة لمرتكبيها والمشاركين فيها والمتسترين عنها وإحالتهم على العدالة، مهما تنوعت درجة مسؤولياتهم، وضمان الحماية للضحايا، وأفراد عائلاتهم والشهود… وغيرها من القواعد التي تتضمنها الاتفاقيات الدولية، وجددوا دعوتهم من أجل معرفة الحقيقة الكاملة وتحقيق الانصاف والعدالة، وضرورة تفعيل توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة.

وناشد المنظمون، في بيان تتوفر “اليوم24” على نسخة منه، الدولة بالمساهمة في رد الاعتبار لقرية تازمامارت طبيا وإنسانيا، وجبر الضرر الجماعي لسكانها، الذين عانوا الكثير.



معتقلو تازمامارت يطالبون بإنهاء مآسي ما بعد مغادرة السجن السيء السمعة والتسوية الإدارية

 معتقلو تازمامارت يطالبون بإنهاء مآسي ما بعد مغادرة السجن السيء السمعة والتسوية الإدارية



معتقلو تازمامارت يشكون النسيان ويطالبون بالتعويض عن الحرمان

 معتقلو تازمامارت يشكون النسيان ويطالبون بالتعويض عن الحرمان

 الثلاثاء 9 أبريل 2019 - 

بملامح ترنو إلى إنصاف مفقود، جاء معتقلو سجن تازمامارت، صباح اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الرباط من كل مدن المغرب، لإسماع صوتهم الذي اغتاله النسيان ولم يجد صدى داخل أيٍّ من المؤسسات الرسمية، بالرغم من مرور سنوات على انكشاف قضية اعتقالهم التي استمرت من 1973 إلى غاية 1991.

جمعية ضحايا تازمامارت أعادت فتح الجرح، صباح اليوم، بتنظيمها ندوة بمقر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالرباط، بسط فيها المعتقلون “مدى الجمود الذي يعيشه ملفهم بعد أن تم استثناؤه من التسوية ومطالبتهم بالتوجه نحو المحاكم للفصل، رغم أن طردهم من أسلاك الوظيفة العمومية جاء لأسباب سياسية، بعد إقحامهم في الصراع حول السلطة في فترة سبعينات القرن الماضي”.

عبد الله أعكاو، رئيس جمعية الضحايا، قال: “بعد مرور 28 سنة على مغادرة أسوار السجن، ماتزال المعاناة متواصلة بسبب رفض الجهات المسؤولة حل الملف”، مضيفا أنهم “محرومون من راتبهم الشهري أو أي معاش رغم توصية هيئة التحكيم بتعويض ضحايا الاختفاء القسري أو الاعتقال التعسفي”.

وطالب أعكاو في معرض حديثه بـ”التسوية الوظيفية والإدارية والمالية لمن هم مازالوا على قيد الحياة، أما المتوفون داخل السجن فيجب تسوية وضعيتهم الإدارية وفق رسالة الوزير الأول إلى غاية تاريخ وفاة المعني بالأمر”، لافتا إلى “ضرورة توفير التغطية الصحية الكاملة، وتمتيع كافة الضحايا بخدمات التعاضدية الخاصة بالقوات المسلحة الملكية ومراكزها الاستشفائية، وكذلك بخدمات مصالح الأعمال الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية”.

وأشار المتحدث إلى “إلزامية رد الاعتبار للضحايا وذلك بكشف الحقيقة كاملة لما حدث لهم من اختطاف واختفاء قسري، وتوضيح الأسباب والجهات المسؤولة الآمرة والمنفذة، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسساتية، فضلا عن التأكد من رفات الضحايا باعتماد الحامض النووي، واحترام رغبات العائلات فيما يخص اختيار مكان الدفن بعد التأكد العلمي من هوية الموتى”.

وشدد عكاو على “مسألة الادماج الاجتماعي، وتمتيع ذوي الحقوق منه طبقا لما جاء في التقرير الختامي، وتمكين القاصرين المتمدرسين من منحة لمساعدتهم على مواصلة التمدرس”، كما لم يغفل “جبر الضرر الجماعي بالحفظ الإيجابي للذاكرة، وترميم المعتقل وتحوليه إلى مركز سوسيو-ثقافي، وإعادة بناء الزنازين، والحفاظ على قبور الضحايا”.

وناشد المعتقل السابق “السلطات بناء نصب تذكاري يضم أسماء جميع ضحايا تازمامارت، وتنظيم لقاء سنوي للعائلات في تاريخ قار يطلق عليه اليوم الوطني ضد النسيان”، مؤكدا “ضرورة تنمية قرية تازمامارت وإشراك هيئات المجتمع المدني بالمنطقة في اختيار البرامج، وتوفير مركز للذاكرة خاص بالمنطقة وإمداده بالمؤلفات التي كتبت حول المعتقل أو ألفها نزلاؤه السابقون”.







ملف تازمامارت يُعاد فتحه.. المرزوقي يكشف كواليس لقاء بوعياش والمعتقلين السابقين

 ملف تازمامارت يُعاد فتحه.. المرزوقي يكشف كواليس لقاء بوعياش والمعتقلين السابقين

ضحايا تازمامارت يطالبون بالإدماج الاجتماعي والتسوية الفورية لملفهم

 

 السبت 28 شتنبر 2013 - 

عددهم اثنان وعشرون شخصا، واحد وعشرون منهم يعيشون في المغرب، والثاني والعشرون هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، قضّوا سنوات طوال داخل أقبية أحد أشهر المعتقلات السرّية بالمغرب، وما زالوا يطالبون بتسوية كل القضايا المتعلقة بملفهم؛ إنهم معتقلو تازمامارت، الذين كان عددهم يوم خرجوا سبعة وعشرين، أسْلم خمسة منهم الروح إلى باريها.


مساء اليوم الجمعة وقف عدد منهم، ممّن سمحت لهم ظروفهم الصحية بالقدوم، وقفة أمام مقر البرلمان بالرباط، تتقدّمهم لافتات، يطالبون من خلال الأولى، المجلسَ الوطني لحقوق الإنسان بتسويةٍ عادلة وفورية وشاملة لكل القضايا المتعلقة بملف تازمامارت، ويندّدون في الثانية بـ”العراقيل والتسويفات وكل أشكال التهميش التي طالت ملفهم، ويستنكرون في اللافتة الثالثة “اللامبالاة إزاء وضعية مركز الاعتقال السابق والمقبرة التي تأوي رفات 32 من ضحاياه، بدون هوية ولا شاهد، في انتهاك صارخ لشعور أسرهم”.

الوقفة الاحتجاجية الصامتة التي نظمها معتقلو تازمامرات، وأطّرها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، صادفت مرور مسيرة للمعطلين، الذين غيّروا شعاراتهم المطالِبة بالإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية، إلى شعارات تحيّ من تبقّى من الشهود على سنوات الرصاص.

المعتقل السابق في تازمامارت، أحمد المرزوقي، قال في تصريح لهسبريس، إنّ الوقفة تأتي “بعد عدد من الوعود الكاذبة التي تلقّيناها، منذ خروجنا من المعتقل السرّي قبل ثلاث وعشرين سنة، ولم يتحقّق منها شيء”، وأضاف صاحب مُؤَلَّف “الزنزانة رقم 10″، أنّ لجنة التعويض التي تشكّلت، “قدّمت أرقاما كبيرة تجانب الصواب، كما لو ليؤلبوا الناس علينا، رغمَ أنّ التعويضات التي حصل عليها الضحايا بالكادّ أسعفتهم في اقتناء بيوت ومعالجة أنفسهم من الأمراض المزمنة التي راكمتها أجسادهم على مرّ سنوات الاعتقال داخل أقبية تازمامارت”.


وتحدّث المرزوقي عن الظروف التي تلتْ مرحلة الإفراج عنهم قائلا، “كانوا يعطوننا خمسة آلاف درهم شهريا، قبل أن يحرمونا منها بدون مبرر، وبدون سابق إعلام، خلال سنة 2001، وتركونا نعيش عيشة الكفاف، بكل ما للكلمة من معنى، بينما مات خمسة منّا في ظل التهميش والاقصاء، فيما تعاني الأغلبية الساحقة من الذين ما يزالون على قيد الحياة من أمراض مزمنة”.

وأضاف متحدثا عن تعامل الدولة مع ملفهم “هم يلعبون على عامل الزمن، ويريدون أن يقصونا واحدا واحدا، حتى يتخلصوا منا جميعا”. المرزوقي انتقد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قائلا إنّ المعتقلين السياسيين السابقين تعاملوا مع المجلس بكلّ أريحيّة، وشرحوا لهم كل شيء عن المرحلة التي قضوها هناك، “وملْي قضاوْ بنا الغرض لاحونا”.

ويطالب “ضحايا تازمامارت”، بالإدماج الاجتماعي، وتفعيل توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، وردّ الاعتبار لمعتقل تازمامارت؛ في هذا الصدد قال المرزوقي إنّ المغرب “استفاد من أموال طائلة على ظهرونا”، كمنح من الاتحاد الأوربي، لصيانة المعتقل، وإقامة متحف، “لكن شيئا من ذلك لم يتحقق”.


من جهته قال أحمد ويحمان، إنّ المسؤولين غير جادّين في تعاطيهم مع ملف معتقلي تازمامارت، وليست هناك إرادة سياسية لطيّ هذا الملف، وأضاف ويحمان أنّ السلطات تتماطل في تسوية الشق الاجتماعي المتعلق بالضحايا، ولم تنفذ توصيات هيأة الإنصاف والمصالحة، “التي كانت من أهمّ الانجازات التي كان يفتخر بها إدريس بنزكري، الذي اعتبر التوصيات أرضية أوّلية لاستمرارية النضال لتسوية هذا الملف، وهذا دليل ومؤشر على أن هناك تراجعا ونكوصا، وانتكاسة لتجربة الإنصاف والمصالحة”، يقول ويحمان.


مصطفى المانوزي، اعتبر استمرار ملف معتقلي تازمامارت دون تسوية، “وصمة عار إذا لم يسوّ ملفهم بشكل عادي وفوري”، منوّها بموقف الضحايا من عدم توظيف هذا الملف بشكل سلبي، قائلا “نحن نعتزّ بهؤلاء الناس الذي لم يوظفوا ملفهم ضد الوطن، هؤلاء مواطنون، من أطر البلاد، والبلاد تحتاج إليهم في بناء دولة الحق والقانون”.





حكايات السعدنى الحلقة السادسة عن الجنرال المغربي محمد اوفقير

حكايات السعدنى الحلقة السادسة عن الجنرال المغربي محمد اوفقير